الشيخ محمد حسين الأعلمي

129

تراجم أعلام النساء

زعمتن أكرمتكن وأحسنت إليكن وإلّا عذّبتكن وأسأت إليكن - فتزوجت بابن عم لها يقال له شداد بن زرعة فاحتجبت عن الناس شهرا ( ثم ) خرجت فجلست في مجلسها الذي كانت تجلس فيه فجئن النسوة فسألنها عن خبرها - فقالت نعيم لا يوصف ولذة لا تنقطع . في كيفية المعاشرة والمجامعة مع النساء قال بعض الحكماء اعلم أن الجماع لا يصلح إلّا عند هيجان الشهوة مع استعداد المني - فينبغي أن يخرجه في الحال كما يخرج الفضلة الرديئة بالاستفراغات كالمسهلات فإن حبسه عند ذلك كان له ضررا عظيما ، وليس لصاحب الصفراوي والسوداوي فإن الجماع يضرهما ضررا عظيما لقلة الرطوبات - فأما الدموي والبلغمي ان فيهما قدرة على كثرة الجماع واستعداد قوي فالأصلح لهما في الأسبوع مرتين أو ثلاثة متفرقات ، ولا يجمع مرتين في يوم واحد وليلة واحدة ففيه ضرر عظيم سيما مع كثرة التعب لأن المني من خالص الغذاء الذي هو مادة الروح - فإذا اعتاد الإنسان الجماع كثيرا استفرغ المني أولا ثم يأخذ من الدم الغذاء ومن الرطوبة الأصلية فيكون سببا للهلاك ، والمكثر من الجماع لا يخفى هرمه سريعا وظهور الشيب فيه . ومن كيفيته أن تستلقي المرأة على ظهرها ويعلوها الرجل من أعلاها ولا خير فيما عدا ذلك من الهيئات ( ثم ) يلاعبها ملاعبة خفيفة من الضم والتقبيل ونحو ذلك حتى إذا حضرت شهوتها أولج وتحرك ( ثم ) إذا صبّ المني فلا ينزع حتى يصبر مدة قليلة مع الضم الجيّد لها فإذا سكن جسمه سكونا عظيما نزع ومال على يمينه حين النزع - وقيل إن ذلك كان سببا لذكورية الولد - ويمسحان فرجهما بخرقتين نظيفتين للرجل واحدة وللمرأة واحدة ولا يمسحان بخرقة واحدة فإن ذلك يورث